التوكيد

التوكيد

هو تابع يذكر تقريرًا لمتبوعه لرفع احتمال التجوز أو السهو.
للتوكيد قسمان هما: لفظي، ومعنوي.
ويتحقق التوكيد اللفظي بتكرار لفظ المؤكد، اسمًا، أو فعلًا، أو حرفًا، أو جملة.
مثال الاسم: الحريةُ الحريةُ أغلى مطلب. أخاك أخاك، أي: الزم أخاك فهو منصوب على الإغراء.
مثال الفعل: تتحقق تتحقق الخبرة بالممارسة، وجاء جاء النصر، ونحو قول الشاعر:


فَأَيْنَ إِلَى أَيْنَ النَّجَاةُ بِبَغْلَتِي

 

أَتَاكِ أَتَاكِ اللَّاحِقُونَ احْبِسِي احْبِسِي
مثال الحرف: لا لا أحيد عن الحق، ولا لا أبوح بسري.
وقول الشاعر:


لَا لَا أَبُوحُ بِحُبِّ بَثْنَةَ إِنَّهَا

 

أَخَذَتْ عَلَيَّ مَوَاثِقًا وَعُهُودَا
مثال الجملة: قوله تعالى: { فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}[الشرح:5- 6]، وقوله تعالى: { كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ} [التكاثر: 3 - 4]، وقوله r: «والله لأغزونَّ قريشًا، والله لأغزونَّ قريشًا».
قال ابن مالك:


وَمَا مِنَ التَّوْكِيدِ لَفْظِيٌّ يَجِي

 

مُكَرَّرًا كَقَوْلِكَ: ادْرُجِي ادْرُجِي([1])
نموذج إعراب: قولنا: الحرية الحرية أغلى مطلب.
الحرية

مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.

الحرية

توكيد لفظي، مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.

أغلى

خبر مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة منع من ظهورها التعذر، وهو مضاف.

مطلب

مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
- وكل كلمة مكررة في الأمثلة السابقة تعرب الثانية توكيدًا لفظيًّا وحكمه الإعرابي تابع لما قبله.
وهذا أسلوب آخر له قواعده وأصوله في التوكيد، وقد سُمِّيَ معنويًّا لا لفظيًّا؛ لأن الكلمة هنا لا تعود بلفظها، بل يكرر معناها بلفظ آخر.
فلا تقول: قابلت الوزير الوزير – بل تقول: قابلت الوزير نفسه.
تجد في الجملة الأولى: أعيد اللفظ نفسه، وفي الثانية: استخدم آخر يدل عليه (نفسه)، وبهذا كرر المعنى ولم يكرر اللفظ.
وللتوكيد المعنوي ألفاظ خاصة تدخل في ثلاث زمر، وهي:
1-   الزمرة الأولى: وتضم سبعة ألفاظ هي: نفس، عين، كل، جميع، عامة، كلا، كلتا، وهي أسماء التوكيد الأصلية.
2-   الزمرة الثانية: وتضم أربعة أسماء هي: أجمع، جمعاء، أجمعون أو أجمعين، جمع، وهي ملحقة لا أصلية.
3-   الزمرة الثالثة: وتضم ثلاثة أسماء هي: أكتع، وأبصع، وأبتع.
أقسام الزمرة الأولى:
تنقسم الأولى قسمين أيضًا-: قسم يراد به توكيد الذات، ودفع احتمال المجاز، وقسم آخر يُرَادُ به توكيد الشمول، وهذا ما سوف نفصل الحديث فيه.
1- التوكيد بالنفس والعين:
هذان الاسمان يستعملان للتوكيد ولغير التوكيد، ولم يقعا في القرآن للتوكيد، وتقول مثلًا: قابلت الرئيس نفسه، أو عينه.
وتقول أيضًا-: لا تظلم نفسك ولا تؤذ عينك.
ففي المثال الأخير لم تقعا للتوكيد، ويتضح ذلك عند إعراب المثالين.
نقول في: قابلت الرئيس نفسه.
قابلت

فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، والتاء ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.

الرئيس

مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.

نفسه

توكيد معنوي لـ (الرئيس) منصوب وعلامة نصبه الفتحة، وهو مضاف، والهاء: ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه.
وتقول: لا تظلم نفسَك.
لا

ناهية.

تظلم

فعل مضارع مجزوم بعد (لا) الناهية وعلامة جزمه السكون، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره: أنت.

نفسك

نفس: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة، وهو مضاف، والكاف: ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه.
وحين يكونان للتوكيد يراد منهما توكيد الذات، ورفع احتمال المجاز ويعربان إعراب المؤكد،وهذا ما يوضحه المثال التالي:
وتقول:
1-     قابلت الرئيس وطلبت منه كذا...
2-     قابلت الرئيس نفسه وطلبت منه كذا...
- في الجملة الأولى: جاء الكلام مرسلًا من دون توكيد، ولذلك يحتمل المجاز، أو الاتساع في التعبير، فمن الممكن – مثلًا – أن يكون المتكلم دخل مكتب الرئيس، وقابل الحاجب فيه، ولما كان الحاجب وسيطًا بين المتكلم والرئيس جاز له أن يقول: قابلت الرئيس، وهو لم يقابل إلا حاجبه، وذلك من باب المجاز.
- في الجملة الثانية: هذا الاحتمال غير وارد؛ لأن اسم التوكيد (نفسه) ينفيه ويبعده، فالمتكلم قابل الرئيس وجهًا لوجه، وهذا ما عنينا بقولنا لتوكيد الذات، وهكذا يقال أيضًا-: جاءنا الأمير نفسه (أو عينه) وكلمنا الأستاذ نفسه (أو عينه)، وحييت الوزير نفسه (أو عينه) تلك هي الوظيفة المنوطة بهذين الاسمين، أما سلوكها في التركيب فلا بد فيه من اتباع الخطوات التالية:
1- يقعان بعد الاسم المؤكد لا قبله، مثل: مر بي الوالي نفسه، وتحدثت إلى أبي عينه، فإذا وقعا قبله – أي المؤكد – أعربا حسب ما قبلهما من العوامل، مثل: جاء نفس الطالب، وهذه لغة غير مستحبة، وإن شاعت في الوقت الحاضر، نقول في إعراب الأخير:
جاء

فعل ماض مبني على الفتح.

نفس

فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة وهو مضاف.

الطالب

مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
2- أن يكون فيهما ضمير يعود على الاسم المؤكد، وهذا واضح في جميع ما وضعناه من أمثلة، ويشترط في هذا الضمير أن يكون مطابقًا في الجنس والعدد للاسم المؤكد، كما ترى في الأمثلة التالية:
جاء زيد نفسه، جاء الزيدان أنفسهما، وجاء الزيدون أنفسهم، جاءت زينب نفسها، وجاءت الزينبان أنفسهما، وجاءت الزينبات أنفسهن.
ولعلك لاحظت أن اسم التوكيد يستعمل مع المثنى جمعًا، ولا يطابق الاسم المؤكد في العدد، على أنه يمكن أن يقال: جاء الطالبان نفساهما بمطابقة العدد، إلا أن هذا أقل استعمالًا في الكلام، ولهذا استحسن استعمالهما بصيغة الجمع مع المثنى.
3- أن يكون الاسم المؤكد معرفة لا نكرة؛ وذلك لأنهما لا يقعان بعد النكرات، فلا يقال: جاء رجل نفسه، ورأيت رجلًا عينه([2]).
ملحوظة:
النفس والعين قد يجران بالباء الزائدة، نحو كلَّمت الوزير بنفسه، وقابلت الشاعر بعينه، فيكونان مجرورين لفظًا منصوبين أو مرفوعين أو مجرورين محلًّا بحسب ما يكون عليه إعراب الاسم المؤكد([3]).
كلمت

فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، والتاء ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل.

الوزير

مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.

بنفسه

الباء: حرف جر زائد، نفسه: مجرور لفظًا منصوب محلًّا على أنه توكيد لـ(الوزير) ونفس مضاف، والهاء: ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه.
قال ابن مالك:

بِالنَّفْسِ أَوْ بِالْعَيْنِ الِاسْمُ أُكِّدَا

 

مَعَ ضَمِيرٍ طَابَقَ المُؤَكَّدَا([4])

وَاجْمَعْهُمَا بِأَفْعُلٍ إِنْ تَبِعَا

 

مَا لَيْسَ وَاحِدًا تَكُنْ مُتَّبِعَا([5])
2- التوكيد بـ: كل، جميع، وعامة، وكلا، وكلتا:
وهي القسم الثاني من أقسام الزمرة الأولى، وهذه الألفاظ تؤكد الشمول لا الذات، فلو قلت: حضر المدعوون. عرف السامعون أن المدعوين حضروا، ولكن لا يتأكد عنده أنهم جاؤوا برُمَّتِهِمْ، فقد يكون واحد منهم أو أكثر لم يحضر، ولذلك يحتاج حين تريد أن تؤكد حضورهم جميعًا من أن تستخدم (كل، جميع، عامة) فتقول: حضر المدعوون كلهم أو جميعهم أو عامتهم، ويتضح لك هذا أكثر في قوله تعالى: { وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى} [طه: 56].
فقوله: (كُلَّها) يؤكد الشمول، فلو خلا الكلام منه لظن السامع أنه أراه معظم آياته لا كلها.
ومنها: (كلا، وكلتا) وهو بمنزلة (كل) في المعنى.
نقول: جاء الزيدان، فيحتمل مجيئها (معًا) وهو الظاهر، ويحتمل مجيء أحدهما، وإن المراد أحد الزيدين،كما قالوا في قوله تعالى: { لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ}: إن معناه على رجل من إحدى القريتين، فإذا قيل (كلاهما) اندفع الاحتمال، وإنما يؤكد بهما بشروط.
الأولى: أن يكون المؤكد بهما دالًّا على اثنين.
الثاني: أن يصح حلول الواحد محلهما، فلا يجوز على المذهب الصحيح أن يقال: اختصم الزيدان كلاهما؛ لأنه لا يحتمل أن يكون المراد: اختصم أحد الزيدين، فالفعل (اختصم) مما يدل على المشاركة، فلا حاجة للتأكيد.
الثالث: أن يكون ما أسندته إليهما غير مختلف في المعنى، فلا يجوز أن تقول: مات زيد وعاش عمرو كلاهما؛ لأنهما مختلفان في المعنى، لكن يجوز أن نقول: جاء زيد وقدم عمرو كلاهما؛ لأنهما غير مختلفين في المعنى.
الرابع: أن يتصل بهما ضمير عائد على المؤكد بهما، فنقول: جاء الزيدان كلاهما، ومعنى قوله: واتخذ معنى المسند، أي: أن (كل) صالحة لأن تكون فاعلًا في الجملة.
مثاله: جاء الزيدان كلاهما، فيصبح: جاء الزيدان.
وهما مثل غيرهما من ألفاظ التوكيد لا بد أن يكون فيهما ضمير يرجع إلى الاسم المؤكد ويطابقه في التثنية.
قال ابن مالك:

وَكُلًّا اذْكُرْ فِي الشُّمُولِ وَكِلَا

 

كِلْتَا جَمِيعًا بِالضَّمِيرِ مُوصَلَا([6])

وَاسْتَعْمَلُوا أَيْضًا كَكُلٍّ فَاعِلَهْ

 

مِنْ عَمَّ فِي التَّوْكِيدِ مِثْلَ النَّافِلَهْ([7])
3-     التوكيد بالأسماء الأخرى:
أ – ويؤكد – أيضًا – بالألفاظ الأخرى ولاسيّما (أجمع وهي للمفرد المذكر) إذا كان المؤكد مذكرًا، ولهذا الاسم أسلوبان للتوكيد:
الأول: أن يحل محل (كل) فيؤكد الشمول غير أنه لا يحمل ضميرًا يرجع إلى المؤكد. ومن ذلك قوله تعالى: { فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ} [الشعراء: 94 - 95]، وقوله تعالى: { أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ}[البقرة: 161]، وهذا هو الأكثر في لغة القرآن.
الثاني: يقع بعد (كل) ليزيد الكلام توكيدًا، ولم يأت هذا في القرآن إلا في آية واحدة في موضعين وهي قوله تعالى: { فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ}[الحجر: 30].
وهذا يخالف ما ذهب إليه النحاة، وهو جعلهم (أجمع) في الأسماء التي تتبع (كل). فإذا وجدوا جملة تخلو من (كل) ذهبوا إلى أنها محذوفة، وهذا يعني أنها مقدرة، وأن الجملة الظاهرة تستبطنها، تقول: قرأت الكتب كلها جمعاء،وحضرت المدعواتُ كلّهن جُمَع.
وتقول: قرأت الكتب جمعاء، وحضرت المدعوات جُمَع.
من هذه الأمثلة الأربعة نعلم أن (جمعاء، جمع) يمكن أن تقع بعد (كل)، وأن تستعملا بدونها، وإن كان الأصل أن تقع بعد (كل).
* تجمع كلمة (أجمع) على: أجمعين.
* وتجمع كلمة (جمعاء) على: جمعاوات، وجُمَع.
قال ابن مالك:

وَبَعْدَ كُلٍّ أَكَّدُوا بِأَجْمَعَا

 

جَمْعَاءَ أَجْمَعِينَ ثُمَّ جُمَعَا

وَدُونَ كُلٍّ قَدْ يَجِيءُ أَجْمَعُ

 

جَمْعَاءُ، أَجْمَعُونَ، ثُمَّ جُمَعُ([8])
ملاحظة:
ب- ويؤكد أيضًا بـ (أكتع) بعد (أجمع) تقول: جاء الطلاب أجمعون أكتعون.
وقد يؤكد بها وحدها، كقول الراجز:


يَا لَيْتَنِي كُنْتُ صَبِيًّا مُرْضَعَا

 

تَحْمِلُنِي الذَّلْفَاءُ حَوْلًا أَكْتَعَا
ويؤكد أيضًا- بـ (أبصع، أبتع) على قلة بعد (أجمع) تقول: عاد الجيش أجمع أكتع أبصع أبتع، وهذا أسلوب منقرض مفتعل لا يكاد يستخدم([9]).
نماذج الإعراب: سجد الملائكة كلهم أجمعون.
فسجد

فعل ماض مبني على الفتح.

الملائكة

فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.

كلهم

كل: توكيد معنوي مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وهو مضاف، هم: ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه.

أجمعون

توكيد ثان مرفوع، وعلامة الرفع الواو؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم.
 
1- النعوت إذا تكررت كان الإنسان مخيَّرًا بين العطف وتركه.
مثال ذلك: محمد مدير الجامعة وعضو الهيئة العامة للإذاعة.
 - أما التوكيد إذا تكرر فلا يجوز فيه العطف، فلا يقال: جاء زيد نفسه وعينه. وجاء القوم كلهم وأجمعون، وعلّة ذلك أنها بمعنى واحد، والشيء لا يعطف على نفسه بخلاف النعوت فإن معانيها مختلفة.
2- النعت يتبع المعرفة والنكرة، أما التوكيد، فيمكن أن يؤكد النكرة بشرط أن تكون مبعضة مثل: حول، أسبوع، شهر، يوم، واختاره ابن هشام في الأوضح([10])، وحكم بشذوذه في القطر، ولعل رأيه في الأوضح تابع لابن مالك.
الخلاصة:
أن التوكيد هو: تابع يذكر تقريرًا لمتبوعه، لرفع احتمال التجوز أو السهو.
ينقسم التوكيد إلى:
1-    لفظي: ويكون بتكرار اللفظ، سواء أكان اسمًا أم فعلًا أم حرفًا أم جملة.
2- التوكيد المعنوي: وهو ما لا تتكرر فيه الكلمة بلفظها، بل يكرر معناها بلفظ آخر، مثل: النفس، العين، ويشترط فيه أن يكون الاسم المؤكد معرفة لا نكرة.
أما كلا وكلتا، فيشترط فيهما أن يكون المؤكد بهما دالًّا على اثنين، وأن يصح حلول الواحد محلها، وأن يكون المسند إليهما غير مختلف في المعنى، وأن يتصل بهما ضمير عائد على المؤكد.
أما التوكيد بأجمع وجمعاء، فيكثر أن يكون بعد كل، وقد يؤكد بهما وبدونهما.
* * *


([1]) عند توكيد حرف الجر لا بد من إعادته مع مجروره، فنقول مثلًا: مررت بالعامل بالعامل، أما حرف الجواب فيؤكد بدون تكرار ما بعده، فنقول: لا، لا، للمخدرات، ويؤكد الضمير البارز المنفصل بضمير بارز مثله، مثل: أنت أنت مؤدب، كما قد يؤكد الضمير المتصل بضمير منفصل، مثل: قمت أنا بواجبي، وقد يؤكد الضمير المستتر بضمير منفصل، مثل: اكتب أنت الدرس.
([2]) في توكيد النكرة مذهبان للعلماء:
أ- مذهب الكوفيين: يجيز توكيد النكرة إن أفادها التوكيد شيئًا من التحديد والتخصيص يقربها من التعريف.
ب- مذهب البصريين: يمنع توكيد النكرة مطلقًا؛ وذلك لأن ألفاظ التوكيد معارف، ولا تتبع المعرفة النكرة. انظر: همع الهوامع: 2/124، وشرح التسهيل: 3/153، وشرح ابن عقيل: 3/211.
([3]) انظر: معجم النحو: 120، وشرح التسهيل: 3/152.
([4]) في البيت إشارة إلى النوع الثاني من أنواع التوكيد وهو المعنوي، وإلى زمرة منه وهو التوكيد بالنفس أو بالعين، وفيه إشارة إلى ضرورة اشتماله على ضمير يربط بينه وبين المؤكد.
([5]) في البيت إشارة إلى أن المؤكد إذا كان مثنى أو جمعًا فإن النفس أو العين يؤتى بهما على وزن أفعل.
([6]) البيت إشارة إلى النوع الثاني من التوكيد، وهو ما يفيد توكيد الشمول ومنه: كلا، وكلتا، أنه لا بد من اشتمالهما على ضمير يعود على المؤكد.
([7]) في البيت إشارة إلى أن من ألفاظ التوكيد الذي يفيد الشمول لفظ عامة وهي تفيد ما تفيده كلمة كل.
([8]) يشير في البيت الأول إلى أنه قد تأتي كلمة أجمع بعد: كل وجمعاء للمؤنث، وتجمع الأولى على أجمعين، والثانية على جمع، وفي البيت الثاني إشارة إلى أن هذه الألفاظ قد يؤكد بها بغير أن تسبقها (كل).
([9]) النحو الميسر، د. محمد الحلواني: 2/721.
([10]) وذلك في قوله: وإذا لم يفد توكيد النكرة لم يجز باتفاق، وإن أفاد جاز عند الكوفيين، وهو الصحيح...انظر: أوضح المسالك: 1/460.
Previous
Next Post »